أحمد الشرفي القاسمي
96
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
( فصل ) « والعالم محدث » لمّا كان الدليل على اللّه تعالى هو صنعه وجب ذكر أدلة حدوث العالم قبل كل شيء . والعالم عند الموحّدين ، له معنيان : الأول وهو المراد هنا أن يراد به جملة ما يعقل وما لا يعقل من السماوات والأرض وما بينهما . والثاني : أن يراد به ما يعقل خاصّة كالملائكة والجنّ والإنس . واحدهم عالم ويقال لأهل كل عصر عالم . وأول ما خلق اللّه سبحانه هو الهوى الذي هو مكان لا في مكان وهو جسم لطيف يتحرك ويسكن ذكره السيد حميدان عن العترة عليهم السلام قال : واستدلّوا « 1 » على ذلك أن أول خلق خلقه اللّه تعالى يجب أن يكون وجوده مقارنا لوجود الهوى . قال الحسين بن القاسم عليه السلام في كتاب المعجز الدليل على حدوث الهوى أنه لم يخل من الزمان طرفة عين ووجدنا الزمان محدثا وهو حينئذ سكون الهوى فعلمنا أن ما لم ينفك من المحدث ولم يوجد إلّا بوجوده أن سبيله في الحدث كسبيله . فإن قال قائل : وما الدليل على حدوث الزّمان ؟ قيل له : ولا قوة إلّا باللّه : إن كل ساعة منه لها أول وآخر . . . إلى آخر كلامه عليه السلام . وقال أبو الهذيل : بل الهوى مكان للجسم وليس بجسم . وقيل : ليس بشيء . وقال الإمام المهدي عليه السلام : والحجة لنا على أنه جسم إدراكه عند الحركة وملؤه الظروف وإحساسه في المخاريق . واعلم : أن مذهب أئمة العترة عليهم السلام : أن جميع ما يشاهد من
--> ( 1 ) ( ض ) واستدلوا بذلك .